لا يقتصر استخدام السباحة والجري على كونهما من التمارين الشائعة في الصالات الرياضية، بل هما أيضاً من الخيارات الرياضية المفضلة لدى الكثيرين ممن لا يرتادون الصالات الرياضية. وباعتبارهما من تمارين القلب والأوعية الدموية، فإنهما يلعبان دوراً هاماً في الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية العامة، كما أنهما فعالان في حرق السعرات الحرارية والدهون.
ما هي فوائد السباحة؟
١- يُعدّ السباحة رياضة مناسبة للأشخاص الذين يعانون من إصابات والتهاب المفاصل وأمراض أخرى. فهي خيار رياضي آمن لمعظم الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل التهاب المفاصل أو الإصابات أو الإعاقة. بل إن السباحة قد تساعد في تخفيف بعض الآلام أو تحسين التعافي بعد الإصابة.
٢- تحسين النوم. في دراسة أجريت على كبار السن الذين يعانون من الأرق، أفاد المشاركون بتحسن جودة حياتهم ونومهم بعد ممارسة التمارين الهوائية بانتظام. ركزت الدراسة على جميع أنواع التمارين الهوائية، بما في ذلك أجهزة التمارين البيضاوية، وركوب الدراجات، والسباحة، وغيرها. تُعد السباحة مناسبة للعديد من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بدنية تمنعهم من الجري أو ممارسة التمارين الهوائية الأخرى.
٣- أثناء السباحة، يُساعد الماء على طفو الأطراف، مما يُسهم في دعمها أثناء الحركة، كما يُوفر مقاومة لطيفة. في إحدى الدراسات الموثوقة، أظهر برنامج سباحة لمدة ٢٠ أسبوعًا انخفاضًا ملحوظًا في الألم لدى مرضى التصلب المتعدد. كما أبلغوا عن تحسن في التعب والاكتئاب والإعاقة.
ما هي فوائد الجري؟
١- سهولة الاستخدام. بالمقارنة مع السباحة، يُعدّ الجري أسهل في التعلّم لأنه موهبة فطرية. حتى تعلّم المهارات الاحترافية قبل الجري أسهل بكثير من تعلّم السباحة، لأن بعض الناس قد يولدون بخوف من الماء. إضافةً إلى ذلك، لا يتطلّب الجري متطلبات بيئية أو مكانية كثيرة مقارنةً بالسباحة.
يمكن للجري أن يُحسّن صحة الركبتين والظهر. يعتقد الكثيرون أن الجري رياضةٌ تُؤذي المفاصل، وهذا صحيحٌ أن بعض العدائين اضطروا إلى التحوّل إلى ركوب الدراجات بسبب آلام الركبة. ولكن في المتوسط، يُعاني البالغون الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام من مشاكل في الركبة والظهر أسوأ من معظم العدائين.
٢- تعزيز المناعة. أمضى ديفيد نيمان، عالم الرياضة والعداء الماراثوني الذي شارك ٥٨ مرة، الأربعين عامًا الماضية في دراسة العلاقة بين الرياضة والمناعة. كانت معظم نتائجه إيجابية للغاية، مع بعض التحفظات، كما درس تأثير النظام الغذائي على حالة المناعة لدى العدائين. خلاصة بحثه: يمكن للتمارين المعتدلة أن تعزز المناعة، بينما قد تؤدي تمارين التحمل الشاقة إلى انخفاضها (على الأقل حتى التعافي التام)، ويمكن للتوت الأحمر الداكن/الأزرق/الأسود أن يساعد في الحفاظ على قوة الجسم وصحته.
3- تحسين الصحة النفسية والحد من الاكتئاب. يبدأ الكثيرون الجري لتحسين لياقتهم البدنية، ولكن سرعان ما يصبح دافعهم للاستمرار هو الاستمتاع بشعور الجري نفسه.
4- خفض ضغط الدم. يُعد الجري والتمارين الرياضية المعتدلة الأخرى وسيلة مثبتة علمياً، لا تعتمد على الأدوية، لخفض ضغط الدم.
أمر يجب مراعاته قبل السباحة أو الجري
يُعدّ كلٌّ من السباحة والجري تمرينًا ممتازًا للقلب والأوعية الدموية، ومن الأفضل التبديل بينهما بانتظام لتحقيق أقصى فائدة. مع ذلك، غالبًا ما تختلف الظروف المثالية تبعًا للتفضيلات الشخصية والحالة الصحية وعوامل نمط الحياة. إليك ما يجب مراعاته قبل تجربة السباحة أو الجري.
١- هل تعاني من آلام المفاصل؟ إذا كنت تعاني من التهاب المفاصل أو أنواع أخرى من آلام المفاصل، فإن السباحة أفضل لك من الجري. فالسباحة تقلل الضغط على المفاصل، وتُعدّ تمريناً رياضياً أخف، كما أنها أقل عرضة لتفاقم مشاكل المفاصل.
2- هل تعاني من أي إصابات في الأطراف السفلية؟ إذا كنت تعاني من إصابة في الركبة أو الكاحل أو الورك أو الظهر، فمن الواضح أن السباحة هي الخيار الأكثر أمانًا لأنها أقل تأثيرًا على المفاصل.
٣- هل تعاني من إصابة في الكتف؟ تتطلب السباحة ضربات متكررة، وإذا كنت تعاني من إصابة في الكتف، فقد يتسبب ذلك في تهيجها وتفاقم الإصابة. في هذه الحالة، يُعد الجري خيارًا أفضل.
٤- هل ترغب في تحسين صحة عظامك؟ بإضافة أوزان إلى ساقيك وحقيبة ظهرك، يمكنك تحويل الجري العادي إلى جري داعم للعظام، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إبطاء سرعتك، لكنه لن يفقد أيًا من فوائده. على عكس السباحة التي لا تُحقق ذلك.
تاريخ النشر: 19 أغسطس 2024