معدل ضربات القلب أثناء التمرينيُعدّ معدل ضربات القلب مؤشرًا رئيسيًا لقياس شدة التمرين، مما يُساعدنا على فهم حالة الجسم في مختلف مراحل التمرين، ومن ثمّ التخطيط للتدريب علميًا. إنّ فهم إيقاع تغيرات معدل ضربات القلب يُحسّن الأداء بشكلٍ أكثر فعالية مع تجنّب الإرهاق المفرط أو الإصابة. سنتناول اليوم كيفية تحسين برنامجك الرياضي من خلال مراقبة معدل ضربات قلبك.
ما هو معدل ضربات القلب أثناء التمرين؟
يشير معدل ضربات القلب أثناء التمرين إلى عدد دقات القلب في الدقيقة الواحدة خلال التمرين. وعادةً ما يرتفع هذا المعدل مع ازدياد شدة التمرين، مما يعكس جهود القلب لتلبية احتياجات العضلات من الأكسجين. إن فهم معدل ضربات القلب أثناء التمرين ومراقبته يساعدنا على التحكم في شدة التمرين، مما يجعله فعالاً وآمناً.
سواء كانت رياضات خارجية، أو ركوب الدراجات، أو تسلق الجبال، أو رياضات ترفيهية، فلكل منها سحرها الفريد، ويمكن أن تجعلنا نتعرق في نفس الوقت، ونشعر بجمال الحياة.
دور فترات معدل ضربات القلب المختلفة
أثناء التمرين، وبحسب معدل ضربات القلب المختلف، يمكننا تقسيم التمرين إلى فترات متعددة لمعدل ضربات القلب، كل فترة منها تتوافق مع تأثيرات تدريبية مختلفة.
التمرين الخفيف (50-60% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب): عادةً ما يكون هذا النطاق مناسبًا للتمارين منخفضة الشدة، مثل المشي أو ركوب الدراجات بسهولة، مما يساعد على تحسين الدورة الدموية، وتحسين التمثيل الغذائي الأساسي، واستعادة الحالة البدنية.
تمارين متوسطة الشدة (60-70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب): يُعد هذا النطاق الأمثل لمعدل ضربات القلب في التمارين الهوائية، ويُلاحظ عادةً في الأنشطة متوسطة الشدة مثل الجري وركوب الدراجات. فهو يُساعد على تحسين وظائف القلب والرئتين، وزيادة القدرة على التحمل، وحرق الدهون.
التمرين عالي الكثافة (70-80% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب): يساعد التمرين الذي يتم إجراؤه في هذا النطاق، مثل التدريب المتقطع أو الجري السريع، على زيادة القدرة على التحمل القلبي التنفسي، وتسريع عملية التمثيل الغذائي، وتحسين الأداء الرياضي بشكل عام.
القوة القصوى (90-100% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب): تُستخدم بشكل أساسي لفترات قصيرة من التدريب عالي الكثافة، مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT). يمكن لهذه الكثافة من التمارين أن تُحسّن القدرة على التحمل اللاهوائي بسرعة، ولكن يجب تجنب البقاء في هذا النطاق لفترة طويلة، حتى لا يُسبب ذلك إرهاقًا مفرطًا أو إصابة.
أصبحت أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب شائعة جدًا هذه الأيام، بدءًا من الساعات الذكية وصولًا إلى أساور قياس معدل ضربات القلب الاحترافية التي تساعدك على متابعة معدل ضربات قلبك بدقة. ومن خلال المراقبة الآنية، تساعدك هذه الأجهزة على البقاء ضمن النطاق المستهدف لمعدل ضربات القلب أثناء التمرين لضمان تحقيق أقصى استفادة منه.
اضبط جدول تدريبك وفقًا لمعدل ضربات قلبك
لتحسين القدرة على التحمل الهوائي: يمكن لفترات طويلة من التدريب في نطاق التمارين الهوائية، مثل الجري أو السباحة، تحسين وظائف القلب والرئتين وتقوية القوة البدنية. لتحقيق أهداف فقدان الدهون: إذا كان هدفك هو فقدان الدهون، يمكنك اختيار تمارين متوسطة الشدة بنسبة 60-70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات قلبك لأكثر من 30 دقيقة لزيادة حرق الدهون إلى أقصى حد. لزيادة السرعة والقوة: يمكن لتدريب الفترات عالي الكثافة (HIIT) تحسين القدرة على التحمل اللاهوائي وسرعة التمرين بشكل فعال، من خلال فترات قصيرة من التمارين لرفع معدل ضربات القلب، ثم خفضه تدريجيًا إلى فترات راحة أقصر، وتكرار هذه الدورة.
من خلال مراقبة معدل ضربات قلبك بدقة، وتحديد شدة التمرين ومدته علميًا، يمكنك تحقيق أهدافك الرياضية على نحو أفضل، سواءً كان ذلك لتحسين القدرة على التحمل، أو فقدان الدهون، أو تعزيز اللياقة البدنية العامة. اجعل معدل ضربات قلبك دليلك في التمارين، واستمتع بكل تمرين بطريقة صحية وفعّالة!
تاريخ النشر: ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٤